الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
415
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
ما عن الشيخ أبي جعفر الطوسي رحمه اللَّه بإسناده إلى الفضل بن شاذان ، عن داود بن كثير قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أنتم الصلاة في كتاب اللَّه عز وجل وأنتم الزكاة وأنتم الحج ، فقال : " يا داود نحن الصلاة في كتاب اللَّه عز وجل ، ونحن الزكاة ونحن الصيام ، ونحن الحج ونحن الشهر الحرام ونحن البلد الحرام ، ونحن كعبة اللَّه ونحن قبلة اللَّه ونحن وجه اللَّه ، قال اللَّه تعالى : فأينما تولوا فثم وجه اللَّه 2 : 115 ونحن الآيات ونحن البينات . وعدونا في كتاب اللَّه عز وجل الفحشاء والمنكر والبغي ، والخمر والميسر ، والأنصاب والأزلام والأصنام والأوثان ، والجبت والطاغوت ، والميتة والدم ولحم الخنزير . يا داود إن اللَّه خلقنا فأكرم خلقنا وفضلنا ، وجعلنا أمناءه وحفظته وخزّانه على ما في السماوات وما في الأرض ، وجعل لنا أندادا وأضدادا وأعداء فسمانا في كتابه وكنّى عن أسمائنا بأحسن الأسماء وأحبّها إليها ، وسمّى أضدادنا وأعداءنا في كتابه ، وكنى عن أسمائهم ، وضرب لهم الأمثال في كتابه في أبغض الأسماء إليه وإلى عباده المتقين ، " ومثله غيره . وعن الكافي بإسناده إلى علي بن جعفر عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " إن اللَّه خلقنا فأحسن خلقنا ، وصورنا فأحسن صورنا ، وجعلنا خزّانه في سمائه وأرضه ، ولنا نطقت الشجرة ، وبعبادتنا عبد اللَّه تعالى ، ولولانا ما عبد اللَّه " . أقول : ما في ذيل هذا الحديث ذكر في كثير من الأحاديث كما لا يخفى ، وهذه إشارة إلى حقيقة كونهم أدلاء على مرضاته تعالى كما لا يخفى ، وفيما ذكر كفاية لإثبات ما ذكرنا كما لا يخفى ، والحمد للَّه ربّ العالمين ، وصلى اللَّه على محمد وآله الطاهرين .